الإمارات لاعب رئيسي ونرحب بوساطتها في الحرب الأوكرانية

تلقى جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في الأزمة الأوكرانية في أوكرانيا، سواء في تسهيل تبادل الأسرى واستضافة المحادثات أو الدعم الإنساني، تقديرا أوروبيا متزايدا.
وفي هذا السياق، قالت الخارجية السويدية في إفادة لـ”العين الإخبارية”: “نقدر جهود الوساطة الناجحة التي بذلتها دولة الإمارات العربية المتحدة بين روسيا وأوكرانيا فيما يتعلق بتبادل الأسرى، فضلا عن التزامها بتسهيل الحوار وتهيئة بيئة مواتية لإجراء محادثات بناءة”.
كما رحبت الخارجية السويدية بالدعم الإنساني المستمر الذي تقدمه دولة الإمارات لأوكرانيا.
ووصفت دولة الإمارات بأنها “لاعب مهم في المنطقة، لا سيما فيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة”، مضيفة “نحن نقدر حوارنا السياسي الوثيق وتعاوننا في الشؤون الإقليمية”.
وأكدت أن الإمارات شريك مهم للسويد في مجال التجارة والتعاون الثنائي، كما أنها تعد محاورا مهما في القضايا الإقليمية والعالمية.
وتابعت “شهدنا خلال السنوات القليلة الماضية زيادة في مستوى الزيارات والتبادلات بين البلدين، فضلا عن نمو مذهل في حجم التجارة”.
وأوضحت “هناك أكثر من 250 شركة سويدية تعمل في الإمارات، كما أن عددا متزايدا من الشركات الإماراتية تبدي اهتماما بالتعامل التجاري مع السويد”.
ريادة إنسانية
ومنذ بدء الحرب في أوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022، اتخذت الإمارات موقف الحياد الإيجابي المتوازن، الذي أتاح لها لعب دور فاعل على طريق حل الأزمة.
وقد تُوّج ذلك بنجاح جهودها في إبرام 19 وساطة لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، واستضافة جولتين من مباحثات السلام الثلاثية بمشاركة روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وتوقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع أوكرانيا لدعم اقتصادها، إضافة إلى إطلاق حزمة من المبادرات الإنسانية للتخفيف من تداعيات الأزمة.
ومن بين تلك الوساطات، 10 خلال عام 2024، و7 في عام 2025، وواحدة في عام 2023، إضافة إلى وساطة في مستهل عام 2026، تُعد الأحدث، وجرت في 5 فبراير/شباط الجاري، وتم بموجبها إطلاق 157 أسيرا من كل جانب.
وأثمرت هذه الوساطات، في مجملها، إطلاق سراح 5085 أسيرا من كلا الطرفين، وهو رقم كبير يجسد إنجازا دبلوماسيا وإنسانيا بارزا في أزمة تشهد تصعيدا متواصلا بين طرفيها.
وعلى الصعيد الإنساني، قدمت الإمارات، منذ اندلاع الأزمة، برامج مساعدات إنسانية إلى أوكرانيا، تضمنت منازل للأسر الحاضنة، وإمدادات إغاثية، وسيارات إسعاف، ومولدات كهربائية، وخدمات أساسية استفاد منها أكثر من 1.2 مليون شخص، وذلك في إطار دعمها الإنساني واستجابتها العاجلة، بما يسهم في تعزيز جهود التعافي والتنمية طويلة المدى.
وضمن أحدث تلك الجهود، أعلنت الإمارات، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عن حزمة دعم بقيمة 5 ملايين دولار، من خلال مؤسسة أولينا زيلينسكا، لتمويل مراكز الدعم النفسي والاجتماعي، وبرامج المدارس الآمنة، ومبادرات رعاية الأسر الحاضنة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز



