الديمقراطيون وخطاب ترامب المرتقب.. مزاج بين التمرد و«التحدي الصامت»

رغم تحذير قادة الحزب الأمريكي، يرى بعض الديمقراطيين في خطاب حالة الاتحاد فرصة للاحتجاج على الرئيس دونالد ترامب.
وكشف موقع “أكسيوس” الأمريكي عزم بعض الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي مخالفة تعليمات زعيم الأقلية في المجلس، حكيم جيفريز، بعدم الاحتجاج على ترامب خلال خطابه عن حالة الاتحاد المقرر في 24 فبراير/شباط الجاري.
تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يقر فيه بعض كبار التقدميين والمشرعين الديمقراطيين الذين شاركوا في الاحتجاجات خلال خطاب ترامب العام الماضي، بأن هذه اللحظة لم تكن موفقة.
وفي تصريح لـ”أكسيوس”، قال النائب الديمقراطي غريغ كاسار رئيس التجمع التقدمي في الكونغرس: “لم تسر الأمور العام الماضي كما هو مخطط له”.
فيما قال مسؤول تقدمي بارز آخر في مجلس النواب، طلب عدم الكشف عن هويته: “هناك شعور بأن الأمر لم يكن فعالًا حقًا في المرة السابقة”.
وذكر عدد من كبار المشرعين الديمقراطيين ومساعديهم أن جيفريز طلب من زملائه في اجتماع مغلق صباح أمس إما حضور الخطاب مع “تحد صامت” أو مقاطعة الجلسة.
وكان زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب مستاءً من اضطرابات العام الماضي، وانتقد بشدة بعض المتظاهرين الأكثر صخباً في جلسات مغلقة.
ولم يكن جيفريز الوحيد، فقد سخر العديد من الديمقراطيين المعتدلين وقادة الحزب في مجلس النواب من هذا السلوك.
نتائج عكسية
وقال أحد الديمقراطيين المعتدلين في مجلس النواب لـ”أكسيوس”، إن الاضطرابات “جاءت بنتائج عكسية تماماً وجعلتنا نبدو كالأطفال.. يجب أن نتصرف بمسؤولية، لأن الجمهوريين ليسوا كذلك”.
ومع ذلك أكد النائب الديمقراطي شري ثانيدار لموقع “أكسيوس” أنه يعتزم حضور الخطاب وأنه “يرغب بشدة في إظهار بعض المقاومة لما يحدث”.
وقال: “لقد فعلت ذلك من خلال تقديم بنود المساءلة وبذلت قصارى جهدي في اللجان للاحتجاج”، مضيفا: “أريد أن أجد طريقةً للمقاومة، لأنه يجب أن يعلم أن هذا ليس طبيعيًا”.
من جانبها، قالت رئيسة تجمع النساء الديمقراطيات، تيريزا ليجر فرنانديز، إن الأعضاء “سيحرصون على فهم آرائنا بشأن ترامب”، موضحة أن مجموعتها “ستقوم بالعديد من الأنشطة المتعلقة بخطاب حالة الاتحاد”.
وأشار نواب آخرون إلى أنهم قد ينسحبون أثناء الخطاب، وقال النائب الديمقراطي جاريد هوفمان إن “السؤال الوحيد بالنسبة لي هو أي من عباراته البذيئة سيدفعني للنهوض والمغادرة، لأنني سأفعل ذلك في وقتٍ ما”.
وحتى الآن، لم يكشف عدد من النواب الذين عرقلوا خطاب ترامب في الجلسة المشتركة العام الماضي موقفهم وما إذا كانوا سيحضرون الجلسة القادمة.
وقال النائب الديمقراطي آل غرين الذي تعرض للطرد من القاعة ثم التوبيخ لاحقًا، بسبب مقاطعته المتكررة لترامب، إنه “لم يقرر” بعد ما إذا كان سيحضر أم لا، أو ما إذا كان ينوي تكرار ما فعله العام الماضي.
وقالت النائبة الديمقراطية رشيدة طليب إنها “غير متأكدة بعد” من حضورها الخطاب، رغم أنها تخطط لدعوة ضيف ولا “تريد تركه وحيدًا”.
وفي كل الأحوال، من غير المتوقع أن تكون الاحتجاجات بحجم ما حدث العام الماضي حين رفع عشرات الديمقراطيين لافتات وهتفوا ضد ترامب، وانسحبوا مبكرًا.
وقالت النائبة الديمقراطية إلهان عمر نائبة رئيس الكتلة التقدمية: “إنها لحظة عصيبة في بلادنا… ولذا لا أتوقع من أحد أن يفعل أي شيء يُقلل من أهمية هذه اللحظة”.
وردا على سؤال بشأن إمكانية تنظيم احتجاج منسق، قال نائب تقدمي بارز آخر في مجلس النواب، طلب عدم الكشف عن هويته: “لا أعتقد أن ذلك سيحدث”.
وعند سؤال رئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي عما إذا كانت تنوي الحضور، سألت موقع «أكسيوس» عن موعد الخطاب وعندما علمت أنه في 24 فبراير/شباط (الجاري) ، أجابت بابتسامة ساخرة “سأضطر إلى مراجعة تقويمي”.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز


