الرئيس وسلفه.. لقاء يفتح باب الأمل والتكهنات في الصومال

في خطوة لافتة في الصومال، عقد الرئيس حسن شيخ محمود اجتماعًا سياسيًا خاصًا في العاصمة مقديشو مع سلفه شريف شيخ أحمد.
واللقاء، الذي لم يُعلن مسبقًا عن جدول أعماله، جاء في ظل تباينات سياسية واختلافات في وجهات النظر بين الزعيمين خلال الفترة الماضية، ما أضفى على الاجتماع أبعادًا سياسية خاصة وأثار اهتمام الأوساط الصومالية.
وذكر بيان صادر عن حزب الرؤية الوطنية، الذي يتزعمه شريف شيخ أحمد، أن اجتماعًا مع الرئيس الصومالي تناول مجمل الأوضاع العامة في البلاد، مع التركيز على القضايا السياسية والأمنية، والمرحلة الدقيقة التي يمر بها الصومال، إلى جانب التأكيد على أهمية الحوار الوطني كمدخل أساسي لتقليص الخلافات السياسية وتعزيز الاستقرار.
وبحسب البيان، فقد شدد الرئيس الصومالي على ضرورة تعزيز قنوات التواصل والتعاون بين القيادات السياسية، بما يخدم تحقيق الوحدة الوطنية ويسهم في التوصل إلى حلول مستدامة للتحديات المعقدة التي تواجه البلاد.
وأعرب الشيخ محمود عن استعداده لعقد مؤتمر تشاوري وطني دعت إليه قوى المعارضة السياسية، داعيًا الرئيس السابق شريف شيخ أحمد إلى الاضطلاع بدور محوري في إنجاح هذا المسار، والتوصل إلى تفاهم وطني شامل.
من جانبه، أكد زعيم حزب الرؤية الوطنية، شريف شيخ أحمد، استعداده للمشاركة في أي جهد سياسي من شأنه الإسهام في توحيد الصف الصومالي ومعالجة الخلافات القائمة، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب منطق التوافق والحوار الجاد على الخلافات السياسية.
ومؤخرًا، تصاعدت حدة الخلافات بين الرئيس حسن شيخ محمود والمعارضة الصومالية، التي يمثلها منتدى إنقاذ الصومال، حول عدد من القضايا الجوهرية.
وفشلت عدة جولات من الحوار بين الرئيس الصومالي والمعارضة في التوصل إلى توافق حول القضايا الخلافية، أبرزها حزمة التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان في مارس/آذار 2025، وحول نموذج الانتخابات وتوقيتها، والبيئة الأمنية، وآليات إدارة العملية الانتخابية.
ويعارض قادة المعارضة، وأبرزهم شريف شيخ أحمد، المضي قدمًا في أي عملية انتخابية دون توافق وطني شامل.
وتعهد الرئيس حسن شيخ محمود، في 25 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بإجراء حوار مفتوح مع قادة المعارضة لمعالجة مخاوفهم بشأن العملية الانتخابية، وقال عقب الإدلاء بصوته في انتخابات المجالس المحلية بإقليم بنادر، الذي يضم العاصمة مقديشو وقاطعتها المعارضة، إن “جميع الأبواب مفتوحة للحوار والمصالحة الوطنية”.
ويُنظر إلى هذا الاجتماع في مقديشو على أنه رسالة سياسية موجهة إلى مختلف الفاعلين في المشهد الصومالي، تعكس الحاجة الملحة إلى التقارب والحوار في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تمر بها البلاد، وتؤشر إلى إمكانية فتح صفحة جديدة من التفاهم بين الحكومة والمعارضة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



