الكلاب الضالة تحت قبة البرلمان.. مطالب بخطة قومية تجمع بين حماية المواطنين والرفق بالحيوان

عادت أزمة الكلاب الضالة إلى واجهة الاهتمام البرلماني، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من انتشارها في الشوارع والمناطق السكنية، وما تثيره من مخاوف بشأن سلامة المارة، خاصة الأطفال وكبار السن.
وأكد نواب أهمية وضع خطة متكاملة تتجاوز الحلول المؤقتة، وتعتمد على حصر أعداد الكلاب وأماكن تجمعها، والتوسع في الإيواء والتعقيم والتطعيم، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
وأكدت النائبة أميرة فؤاد، عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، ضرورة وضع حلول عملية للتعامل مع أزمة الكلاب الضالة، من خلال نقلها إلى شلاتر بعيدة عن المناطق السكنية، مع تعقيمها وتطعيمها، بما يحقق سلامة المواطنين ويحافظ على التعامل الإنساني مع الحيوانات.
وشددت في تصريحات خاصة على أن انتشار الكلاب الضالة في الشوارع، خاصة بالقرب من المدارس والمناطق السكنية، أصبح مصدر قلق لعدد كبير من المواطنين، في ظل الشكاوى المتعلقة بمطاردة المارة وتعرض بعض الأشخاص، بينهم أطفال، لحوادث العقر.
وأكدت أميرة فؤاد أن الهدف من إثارة الملف هو الوصول إلى حل حقيقي للأزمة، يضمن قدرة المواطنين على التحرك في الشوارع بأمان، نافية المطالبة بقتل الكلاب أو تسميمها.
التعامل مع الظاهرة
وأضافت أن التعامل مع الظاهرة يتطلب تحركًا من الجهات المعنية، ووضع آلية واضحة للتعامل مع تجمعات الكلاب، إلى جانب الاهتمام ببرامج التعقيم والتطعيم والإيواء، بما يسهم في الحد من التكاثر والسيطرة على الأعداد بصورة منظمة.
وأوضحت انها قد تقدمت في يونيو الماضي بسؤال برلماني إلى الحكومة بشأن مستجدات خطة الدولة للتعامل مع الكلاب الضالة، ومدى جاهزية منظومة التعقيم والإيواء والحماية الصحية، مطالبة بتوضيح الإجراءات المتخذة لمواجهة المخاطر الصحية المرتبطة بالظاهرة.
أكد النائب ياسر عرفة، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن انتشار الكلاب الضالة في الشوارع والميادين أصبح ظاهرة تستدعي التعامل معها بجدية، في ظل مخاوف المواطنين على سلامتهم، خاصة الأطفال وكبار السن، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة تضمن الحد من المخاطر والحفاظ على الصحة العامة.
وقال عرفة في تصريحات خاصة إن التعامل مع الظاهرة لا يجب أن يقتصر على التحركات المؤقتة أو الحلول التي لا تعالج أسباب المشكلة من جذورها، وإنما يتطلب رؤية واضحة تستند إلى بيانات دقيقة بشأن أعداد الكلاب الضالة وأماكن تجمعها، إلى جانب رصد حوادث العقر وتحديد المناطق الأكثر احتياجًا للتدخل.
وأضاف أن حماية المواطنين مسؤولية أساسية، وأن من حق كل أسرة أن تشعر بالأمان أثناء السير في الشوارع أو ذهاب أبنائها إلى المدارس، لافتًا إلى أهمية تكثيف جهود الجهات المختصة للتعامل مع التجمعات التي تمثل خطرًا على المارة، والاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين.
آليات مستدامة للحد من انتشار الكلاب الضالة
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة وضع آليات مستدامة للحد من انتشار الكلاب الضالة، تشمل تعزيز الرقابة البيطرية، والتوسع في الإجراءات الوقائية، ومتابعة تنفيذ التدابير اللازمة على أرض الواقع، مع الالتزام بالقانون والمعايير الإنسانية في التعامل مع الحيوانات.
وأكد عرفة أن نجاح أي تحرك في هذا الملف يتطلب تحديدًا واضحًا لمسؤوليات الجهات المعنية، والتنسيق فيما بينها، إلى جانب التوعية المجتمعية، مشيرًا إلى أن الهدف هو الوصول إلى شوارع أكثر أمانًا، وحلول عملية قابلة للتنفيذ تحقق التوازن بين حماية المواطنين والتعامل المسؤول مع الظاهرة.
أكد النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، أن الانتشار المتزايد للكلاب الضالة في الشوارع والميادين والمناطق السكنية والزراعية أصبح يمثل تحديًا حقيقيًا لسلامة المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن، فضلًا عن حالة القلق التي تثيرها هذه الظاهرة لدى الأهالي في العديد من المناطق.
وشدد في تصريحات خاصة على ضرورة التعامل مع الأزمة وفق رؤية علمية وإنسانية متكاملة، تحقق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على الرفق بالحيوان، مع الانتقال من الحلول المؤقتة إلى إجراءات مستدامة وقابلة للتنفيذ.
إطلاق برنامج قومي لحصر الكلاب الضالة
وقال حماد إن مواجهة الظاهرة تتطلب إطلاق برنامج قومي لحصر الكلاب الضالة من خلال فرق ميدانية وتقنيات رقمية، وإنشاء قاعدة بيانات دقيقة تحدد أماكن التجمعات والكثافات، بما يساعد على توجيه التدخلات بصورة أكثر فاعلية.
وطالب بالتوسع في إنشاء مراكز إيواء وتأهيل إقليمية مجهزة، وتكثيف برامج التعقيم والتطعيم والرعاية البيطرية، إلى جانب تشديد الرقابة على إلقاء الكلاب في الشوارع أو التخلي عنها، وتطبيق العقوبات القانونية على المخالفين.
كما دعا عضو مجلس النواب إلى تشكيل فرق استجابة سريعة في جميع المحافظات، تعمل على مدار الساعة لتلقي بلاغات المواطنين والتعامل الفوري مع الحالات التي تشكل خطرًا على السكان، خاصة في محيط المدارس والمستشفيات ومراكز الشباب.
وأكد أهمية إطلاق حملات توعية مجتمعية بالتعاون مع الجهات البيطرية ومنظمات المجتمع المدني، لتعريف المواطنين بطرق التعامل الآمن مع الحيوانات، وسبل الوقاية من العقر، وأهمية الإبلاغ عن تجمعات الكلاب التي تمثل خطرًا.


