اخبار لايف

النازيون في اليونان.. «الجريمة المنسية» تبوح بأسرارها بعد 82 عاما


بعد أكثر من 80 عاما، لا يزال هناك الكثير من أسرار النازية التي يتم الكشف عنها.

وكشفت سلسلة من الصور التي لم تنشر من قبل، عن اللحظات الأخيرة لسجناء يونانيين قبل إعدامهم على يد النازيين.

ووفقا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن الصور الاثنتي عشرة المؤلمة توثق الثواني الأخيرة قبل إعدام 200 شيوعي يوناني في الأول من مايو/أيار 1944، انتقامًا لمقتل الجنرال النازي فرانز كريش ومساعديه على يد المقاومة الشيوعية.

وفي الصور، تظهر مجموعات من الرجال يصطفون أمام جدار بينما يقتادهم النازيون إلى ميدان رماية في ضاحية كايسارياني بأثينا.

ومن المرجح بشدة أن يكون غونتر هايسينغ، الصحفي الملحق بوحدة وزير الدعاية النازية جوزيف غوبلز، هو من التقط هذه الصور.

وفي إحدى الصور، تظهر مجموعة من الرجال أثناء اقتيادهم إلى ميدان الرماية بعدما خلعوا معاطفهم في الخارج، وفي صورة أخرى يظهر رجل وهو يرفع يده في تحدٍّ قبل لحظات من إعدامه.

وعلى الرغم من أن عمليات الإعدام كانت معروفة على نطاق واسع، إلا أنه لم يكن هناك أي توثيق فوتوغرافي معروف للحدث حتى الآن.

وعرض أحد هواة جمع تذكارات الرايخ الثالث هذه الصور للبيع في مزاد على موقع “إيي باي” يوم السبت الماضي.

وذكرت وسائل إعلام يونانية أن هذه الصور مأخوذة في الأصل من الألبوم الشخصي للملازم الألماني هيرمان هوير، وقالت وزارة الثقافة اليونانية إنه من “المرجح جدًا أن تكون هذه الصور أصلية”.

وأضافت الوزارة أنها سترسل خبراء إلى مدينة غنت في بلجيكا لفحص الصور والتحدث مع جامع التذكارات الذي عرضها للبيع.

وتعد هذه المجزرة من أبشع فظائع الاحتلال الألماني لليونان الذي دام ثلاث سنوات في الفترة ما بين عامي 1941 و1944، وهي فترة اتسمت بالعديد من الفظائع ضد القرويين والجالية اليهودية، حيث يعتقد أن أكثر من 40 ألف شخص لقوا حتفهم جوعًا في أثينا وحدها.

وفي ذلك الوقت، كان جيش التحرير الشعبي اليوناني بقيادة الشيوعيين، من بين أنشط منظمات المقاومة في أوروبا المحتلة.

كما تعرض العديد من الشيوعيين للاضطهاد خلال حملات مكافحة الشيوعية التي شنتها شرطة الديكتاتور اليوناني يوانيس ميتاكساس.

لأول مرة

قال المؤرخ مينلاوس هارالامبيديس لقناة “إيي آر تي” التلفزيونية الحكومية “هذه هي المرة الأولى التي نحصل فيها على صورة من داخل ميدان الرماية لحظة الإعدام… لحظة فارقة في حركة المقاومة اليونانية”.

وأضاف “هذا يؤكد الشهادات التي لدينا، أن هؤلاء الرجال توجهوا إلى حتفهم مرفوعي الرأس، لقد تحلوا بشجاعة لا تصدق”.

وحتى الآن، كانت الشهادة الوحيدة عن اللحظات الأخيرة للضحايا عبارة عن ملاحظات مكتوبة بخط اليد ألقوها من الشاحنات التي كانت تقلهم إلى إعدامهم.

ووصف الحزب الشيوعي اليوناني هذه المجموعة من الصور بأنها “لا تقدر بثمن”، وقال إنها “ملك للشعب اليوناني”، مشيرا إلى أنه تمكن مبدئيًا من تحديد هوية رجلين على الأقل من الرجال الظاهرين في الصور.

وقال ثراسيفولوس ماراكيس، حفيد أحد الرجال الذين تم التعرف عليهم في الصور: “أشعر بالامتنان لأنه أُتيحت لنا الفرصة لكي تُعرف قصة جدي للجميع، الرجل الذي ظل وفيًا لمعتقداته حتى النهاية”.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى