حرب السودان.. واشنطن تضغط لـ«الهدنة» وبورتسودان تتمسك بالقتال

كثفت واشنطن ضغوطها من أجل فرض هدنة إنسانية في السودان تمهيدا لوقف الحرب، فيما تمسكت حكومة بورتسودان بالقتال.
وأعاد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية مسعد بولس مطالبة طرفي الصراع في السودان، الجيش والدعم السريع، بوقف القتال والامتثال إلى مبادرة الرباعية الدولية (الإمارات ومصر والسعودية والولايات المتحدة)، وهو ما أكدت رفضه حكومة بورتسودان، متذرعة بـ”السيادة” لمواصلة القتال.
المحاسبة
وأكد بولس، في تدوينة على حسابه على “أكس” مساء الإثنين، أن واشنطن “لن تتسامح مع الفظائع وغيرها من الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من “من جميع الأطراف”، بما في ذلك “الشبكات المتأسلمة التي غذّت عدم الاستقرار”، في إشارة إلى جماعة “الإخوان المسلمين”، التي يؤكد مراقبون أنها تدفع الجيش نحو مواصلة الحرب خشية إخراجها من المشهد السياسي في السودان في أي تسوية سياسية للصراع.
وحث بولس كل الأطراف على “قبول الهدنة الإنسانية فورًا، ودون شروط مسبقة”، لافتا إلى دعمها من “آلية أنشأتها الأمم المتحدة”، في إشارة إلى الآلية الرباعية، حتى يتسنى وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين، وإتاحة المجال للحوار.
وقال “بينما نعمل مع شركائنا من أجل سلام عادل ودائم، فإننا نلتزم بمحاسبة المسؤولين ودعم انتقال موثوق إلى حكومة مدنية”، مشددا على أن “شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلًا خاليًا من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه لتحقيق السلام الدائم الذي يستحقه”.
5 محاور
وكان بولس شارك الجمعة في جلسة نقاش بمجلس الأمن حول الصراع في السودان، مشددا على أنه “لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع، وقد حان وقت إنهاء القتال”.
وأكد بولس أن “تحقيق سلام دائم في السودان لا يزال أولوية للرئيس الأمريكي”، وحدد 5 محاور أساسية للتنسيق الدولي: هدنة إنسانية فورية، ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام وحماية المدنيين، وقف دائم لإطلاق النار وترتيبات أمنية موثوقة، عملية انتقال سياسي شامل بقيادة مدنية، وخطة طويلة الأمد للتعافي وإعادة الإعمار تعيد الاستقرار والفرص إلى الشعب السوداني.
بورتسودان تتمسك بالحرب
ورد وزارة خارجية حكومة بورتسودان على مستشار الرئيس الأمريكي برفض مقترحاته.
وقالت وزارة الخارجية في بيان نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية “سونا” في ساعة متأخرة من مساء الإثنين، إنها تابعت تصريحات مسعد بولس، بشأن “مقترحات قدمها لقيادة البلاد”، في إشارة إلى الجيش وحكومة بورتسودان.
وأضافت: “طرح أو تقديم أي مقترحات لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة السودانية”.
وتابع البيان “الحكومة السودانية تؤكد أن أي مقترحات بشأن إنهاء الحرب وتحقيق السلام يجب أن تراعي فيها المصلحة العليا للبلاد، والأمن الوطني السوداني، والسيادة الوطنية الكاملة ووحدة أراضي السودان ووحدة مؤسساته وسلامته الإقليمية. وعليه فإن أي مقترحات لا تراعي مصالح البلاد العليا لن تحظى بموافقة الحكومة وبالتالي لن تجد طريقها للتنفيذ”، في إصرار واضح على مواصلة القتال ورفض مقترحات الهدنة.
وشدد البيان على أن “السودان دولة ذات سيادة ويتخذ مواقفه وقرارته بناء على مصالحه الوطنية العليا، والحكومة السودانية إذ تأخذ علما بمقترحات وتصورات الأصدقاء والشركاء، فإنها لن تقبل بأي حال من الأحوال التدخل في شؤونها الداخلية أو محاولات فرض تصورات ومقترحات تتعارض مع المصالح الوطنية العليا ولا تحترم سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه والحقوق العادلة لأهله”، في إعلان واضح بالإصرار على رفض مقترحات الرباعية الدولية.
موقف “تأسيس”
يشار إلى أن حكومة “تأسيس”، مقرها دارفور في غرب السودان، طالما أكدت قبولها مبادرة الرباعية، لوقف القتال في السودان.
وقال رئيس وزراء حكومة “تأسيس” محمد التعايشي قبل يومين “نرى أن المبادئ التي تم الاتفاق عليها (في الرباعية) تصلح لأن تكون أساسا لهدنة إنسانية وعملية سلمية شاملة في السودان”.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



