شاهندة المغربي.. حكمة مصرية في كأس العالم للناشئات بالمغرب – egys

اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الحكمة المصرية شاهندة المغربي للمشاركة في تحكيم بطولة كأس العالم للناشئات تحت 17 سنة، التي تستضيفها المملكة المغربية خلال الفترة المقبلة. وتُعد هذه المشاركة الثانية للمغربي في بطولات كأس العالم، بعد ظهورها اللافت في بطولة كأس العالم تحت 20 سنة بكولومبيا، حيث أدارت مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بنجاح ملفت.
وتستعرض السطور التالية أبرز المحطات في مسيرة شاهندة المغربي، التي استطاعت خلال سنوات قليلة أن تترك بصمة واضحة في عالم التحكيم المصري والعربي.
البداية لاعب.. ثم حكماً
وُلدت شاهندة المغربي في مدينة الإسكندرية عام 1991، وبدأت شغفها بكرة القدم في سن مبكرة، وتحديداً في الرابعة عشرة من عمرها. بدأت مسيرتها كلاعبة كرة قدم، وتنقلت بين أندية سموحة والطيران ومصر المقاصة، كما حظيت بشرف تمثيل منتخب مصر للسيدات. لكن مسيرتها كلاعبة لم تدم طويلاً، إذ قررت الاعتزال مبكراً والاتجاه إلى مجال التحكيم مع انطلاق موسم 2014، لتجد نفسها سريعاً في هذا المجال.
الشارة الدولية في 2017
لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى أثبتت شاهندة جدارتها، فنالت الشارة الدولية كحكمة في عام 2017، مما فتح لها أبواب المشاركة في البطولات القارية والعالمية، وأصبحت واحدة من أبرز الوجوه النسائية في التحكيم المصري.
أول سيدة تدير مباراة رجال في الدوري الممتاز
دخلت شاهندة تاريخ الكرة المصرية من أوسع أبوابه في عام 2022، عندما أصبحت أول سيدة تدير مباراة للرجال في الدوري المصري الممتاز، حيث أدارت مباراة بين فريقي سموحة وفاركو. وقد نالت المباراة استحسان الجميع، وأثبتت المغربي أنها قادرة على إدارة المباريات بنفس الكفاءة والحزم الذي يتمتع به أقرانها من الحكام الرجال.
كولينا مصر بفضل الصرامة
نظراً لصرامتها في إدارة المباريات وثباتها على قراراتها داخل المستطيل الأخضر، أطلق عليها البعض لقب «كولينا»، في إشارة إلى الحكم الإيطالي الأسطوري بييرلويجي كولينا، المعروف بشخصيته القوية وحزمه مع اللاعبين. هذا اللقب يعكس مدى الاحترام الذي حظيت به المغربي حتى من اللاعبين والمدربين.
مواقف طريفة وأحلام كبيرة
لم تخل مسيرة شاهندة من المواقف الطريفة، فقد روت في أحد حواراتها أن أحد المدربين طلب خطبتها عن طريق أحد الوسطاء بعد انتهاء إحدى المباريات، لكنها اعتذرت بلطف وأكملت طريقها المهني. أما على صعيد الطموحات، فتعبر شاهندة عن حلمها بإدارة مباراة القمة بين الأهلي والزمالك في الدوري المصري، مؤكدة أنه رغم أهمية المباريات الدولية التي أدارتها، فإن مباريات القمة المصرية تحمل رونقاً خاصاً وأهمية كبرى لأي حكم مصري.
الحكم المصري تحت الضغوط
ترى شاهندة أن الحكم المصري يتمتع بمستوى عالٍ من الكفاءة والتميز، لكنه يعاني من ضغوط كبيرة، ورغم ذلك فقد نجح في إثبات وجوده بقوة في كل البطولات التي شارك فيها، خاصة على مستوى القارة الأفريقية، حيث أصبح الحكم المصري علامة فارقة في بطولات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
بهذا الاختيار الجديد من الفيفا، تؤكد شاهندة المغربي مرة أخرى أن المرأة المصرية قادرة على المنافسة والتألق في أكبر المحافل الرياضية الدولية، وتظل نموذجاً مشرفاً للرياضة المصرية.



