صناع الحكايات من خمس قارات يلتقون قراءهم في “الشارقة الدولي للكتاب” 2026

يشهد معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026 مشاركة نخبة من كبار الأدباء والعلماء والمفكرين من مختلف أنحاء العالم، الذين يحملون إلى جمهور الدورة الـ 45 حكايات من الأدب والفنون والتاريخ والعلوم، ويشاركون تجاربهم وأفكارهم في الرواية والترجمة والسينما والتكنولوجيا قضايا المجتمع، ضمن برنامج ثقافي يجمع 106 كتّاب ومفكرين من 5 قارات، بينهم أسماء حصدت أرفع الجوائز الأدبية العالمية، وأخرى تركت بصمتها في مجالات البحث العلمي والإبداع الفني.

ويتيح المعرض، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب خلال الفترة من 4 إلى 15 نوفمبر في مركز إكسبو الشارقة، للجمهور فرصة التعرف إلى تقاليد أدبية متنوعة، والتفاعل مع أفكار وقضايا معاصرة.

جوائز أدبية وأبحاث علمية

وفي مقدمة المشاركين، تحضر الكاتبة والرسامة والمترجمة الأمريكية دايزي روكويل، الحائزة على جائزة “بوكر” الدولية عن ترجمتها رواية “ضريح الرمل” (Tomb of Sand) للكاتبة جيتانجالي شري إلى اللغة الإنجليزية، والمعروفة بإسهاماتها في إيصال الأدب المكتوب باللغتين الهندية والأردية إلى القراء حول العالم.

ويشارك الكاتب والصحفي الأمريكي الكندي جون فايلانت، الذي يكتب في الأدب الروائي وغير الروائي، وأسهم بمقالات في عدد من المنشورات، من بينها “ذا نيويوركر” و”ذا أتلانتيك” و”ناشيونال جيوغرافيك”.

وإلى جانب الأدب الروائي والترجمة الأدبية، يستضيف البرنامج عالم الأحافير الأمريكي نيكولاس باينسون، أمين مجموعات أحافير الثدييات البحرية في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي التابع لمؤسسة سميثسونيان، ومؤلف كتاب “التجسس على الحيتان: ماضي أكثر مخلوقات الأرض إدهاشاً وحاضرها ومستقبلها” (Spying on Whales: The Past, Present, and Future of Earth’s Most Awesome Creatures).

وفي أدب الخيال العلمي والفانتازيا، تبرز الكاتبة النيجيرية الأمريكية نيدي أوكورافور، الحائزة على جوائز “هوغو” و”نيبولا” و”وورلد فانتسي”، والمعروفة بأعمالها الموجهة للكبار والناشئة، ومن أبرز مؤلفاتها سلسلة “بينتي” (Binti) ورواية “من يخشى الموت” (Who Fears Death).

ومن الصين، يشارك الروائي وكاتب السيناريو الصيني ليو تشن يون، الحائز على جائزة “ماو دون” عن روايته “جملة واحدة تساوي عشرة آلاف جملة” (One Sentence Is Ten Thousand Sentences)، والذي تحولت عدة أعمال له إلى أفلام سينمائية، من بينها “لست مدام بوفاري” (I Am Not Madame Bovary)، بالتعاون مع المخرج فنغ شياوغانغ.

وتتصدر الروائية البريطانية كلير ماكينتوش قائمة الأسماء المشاركة في أدب الجريمة والتشويق، والتي حلت أعمالها في صدارة قوائم الكتب الأكثر مبيعا في صحيفة “صنداي تايمز”، وبيعت منها أكثر من ثلاثة ملايين نسخة، وتُرجمت إلى 40 لغة. كما تشارك الروائية الأمريكية كارين ديون، المعروفة بروايتها “ابنة ملك المستنقع” (The Marsh King’s Daughter)، والكاتب البريطاني أبير موخيرجي، الذي تجاوزت مبيعات سلسلة رواياته البوليسية “ويندهام وبانيرجي” (Wyndham & Banerjee).

ويشارك الكاتب البريطاني ديفيد فينيل، المتخصص في روايات الجريمة والتشويق والروايات البوليسية، إلى جانب الكاتبة المقيمة في المملكة المتحدة إليزابيث إس. مور، المعروفة أيضاً باسم ليزي مور، ومؤلفة رواية التشويق النفسي “الرجل في الطابق الأوسط” (The Man on the Middle Floor).

ويحضر أدب الجريمة التاريخي من خلال الروائي البريطاني وسيم خان، مؤلف سلسلة “مالابار هاوس” (Malabar House)، الذي فازت روايته “منتصف الليل في مالابار هاوس” (Midnight at Malabar House) بجائزة “الخنجر التاريخي” (Historical Dagger) التي تمنحها جمعية كتّاب الجريمة البريطانية.

ومن الأدب إلى قضايا الإدارة والتقنية، حيث يحضر الكاتب والأستاذ الجامعي ريحان خان، المولود في بريطانيا والمقيم في دبي، الذي يجمع بين الكتابة الروائية وموضوعات القيادة والأخلاقيات، ويدرّس مقررات للدراسات العليا تتناول الذكاء الاصطناعي والقيادة ومستقبل العمل. كما يشارك الكاتب والمصمم الأسترالي بيتر غولد، مؤسس “Peter Gould Design” و”Heart-centered Design”، الذي يستكشف العلاقة بين القيم الإسلامية والإبداع والتصميم المعاصر.

وفي مجال التكنولوجيا، يستضيف المعرض رائد الأعمال ومقدم البرامج الصوتية الأمريكي برايان مكولوغ، الذي يقدم برنامجي “Techmeme Ride Home” و”Internet History Podcast”، ويوثق من خلالهما تطورات قطاع التكنولوجيا وتاريخه.

ويستضيف المعرض الروائية وكاتبة السيناريو الألمانية دانييلا تولي، مؤلفة رواية “فندق على بحيرة الظلال” (Hotel on Shadow Lake)، والتي تشمل أعمالها في السينما والتلفزيون مشاركات في إنتاجات من بينها The Help وThe Best Exotic Marigold Hotel.

كما تشارك الصحفية الأمريكية حفصة لودي، التي أمضت أكثر من عقد في تغطية أخبار الموضة والأزياء في الشرق الأوسط، إلى جانب الممثلة والمنتجة الجنوب أفريقية سالامينا موسيسي، المعروفة بمسيرتها في العمل التلفزيوني.

ويحضر عالم السينما والكتابة الروائية من خلال الشاعر والمترجم وصانع الأفلام الفلبيني كريستيان إس. كورديرو، الحائز على جائزة كتّاب جنوب شرق آسيا (S.E.A. Write Award)، الذي يكتب باللغات الفلبينية والبيكول والرينكونادا.

ومن الفلبين أيضا، يشارك المؤرخ أمبيث آر. أوكامبو، مؤلف أكثر من 35 كتابا، من بينها “ريزال بلا معطف” (Rizal Without the Overcoat)، والحائز على جائزة فوكوكا لعام 2016 في فئة الدراسات الأكاديمية.

وفي الأدب الروائي المعاصر، تحضر الروائية الفلبينية كلير بيتيتا دي غوزمان، التي تتناول في أعمالها العلاقات الإنسانية والهوية في منطقة جنوب شرق آسيا. ومن مؤلفاتها “مدينة هويه” (Huế City)، ومجموعتها القصصية الصادرة عام 2026 بعنوان “أناس طيبون” (Good People).

كما تشارك الشاعرة السنغافورية ناتالي وانغ، التي تستكشف موضوعات الأنوثة والموروث الشعبي والتحول في عملها “المرأة التي تحولت إلى آلة بيع” (The Woman Who Turned Into A Vending Machine)، إلى جانب الشاعر التايلاندي ريوات بانبيبات، الحائز على جائزة كتّاب جنوب شرق آسيا عام 2004، وجائزة سيلباثورن للفنانين عام 2014.

وتشارك كاتبة أدب الأطفال الغانية إليزابيث إيرين بايتي، التي تجمع بين الكتابة للقراء الصغار ومسيرتها المهنية في الكيمياء الحيوية وإدارة المختبرات الطبية. ويحضر التعليم أيضا في مسيرة الكاتبة ناز خان، التي تعمل في مجال التعليم، الحاصلة على دبلوم في دراسات اللاجئين من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ودرجة الماجستير في التربية الدولية من جامعة كولومبيا.

وتقام الدورة الـ 45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب تحت شعار “من صُنع الحكايات”، بمشاركة 2673 ناشرا وعارضا من 124 دولة، ضمن برنامج يضم 1500 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية. ومن خلال استضافة كتّاب وباحثين ومبدعين من مختلف أنحاء العالم، يحتفي المعرض بقدرة الحكايات على تجاوز الحدود، ومد جسور التواصل بين الثقافات، وتعميق فهم الإنسان للعالم من

زر الذهاب إلى الأعلى