صنع أساطير الأهلي ولم يعتمد على الأسماء

أشاد الإعلامي محمد فارس بالإرث الذي تركه البرتغالي مانويل جوزيه، المدير الفني الأسبق للنادي الأهلي، مؤكدًا أن أفكاره ومواقفه مع اللاعبين لا تزال مصدر إلهام، وأن الفريق يحتاج إلى الاستفادة من هذا الإرث خلال الفترة الحالية.

ونشر محمد فارس عبر حسابه الرسمي على موقع «فيسبوك» منشورًا مطولًا تحدث خلاله عن شخصية جوزيه وأسلوبه في إدارة الفريق، مشيرًا إلى أنه لم يكن مجرد مدرب كرة قدم، بل كان صاحب رؤية في التعامل مع اللاعبين وترسيخ مبادئ الالتزام والعمل الجماعي داخل النادي.

وقال فارس إن جوزيه كان يركز على أن قيمة اللاعب لا تتحدد باسمه أو تاريخه، وإنما بما يقدمه داخل الملعب، مستشهدًا بمقولته: «الأسوأ من الهزيمة عدم القتال من أجل الفوز»، موضحًا أن الخسارة قد تكون أمرًا واردًا في المنافسة، لكن الاستسلام وعدم بذل الجهد يمثلان المشكلة الحقيقية.

وأضاف أن جوزيه رسخ مفهوم أن الفريق هو النجم الأوحد، وليس أي لاعب بمفرده، كما حرص على الحد من تضخم الذات لدى اللاعبين، والتأكيد على أن دورهم الأساسي هو تقديم الأداء الذي يسعد الجماهير.

محمد فارس يستعيد مواقف جوزيه مع نجوم الأهلي

واستعاد الإعلامي عددًا من المواقف التي تعكس طريقة جوزيه في التعامل مع نجوم الأهلي، مشيرًا إلى موقفه مع عماد متعب، حين رأى أن مشاركة اللاعب في التشكيل الأساسي والاستماع إلى رد فعل الجماهير تجاهه قد تكون جزءًا من العقاب على أزمته.

كما أشار إلى موقفه من محمد أبو تريكة، الذي تعامل معه باعتباره لاعبًا يخضع لمعايير الفريق، رغم مكانته الكبيرة لدى الجماهير، إلى جانب قراراته المتعلقة بشارة القيادة، واختياراته الفنية في مباريات القمة والمواجهات الأفريقية الحاسمة.

ولفت فارس إلى أن جوزيه لم يكن يعتمد على الأسماء الكبيرة وحدها، بل كان يمنح الفرصة للاعبين وفقًا لرؤيته الفنية، مستشهدًا بمشاركة أحمد حسن «استاكوزا» في مباريات القمة، وإشراك أحمد شديد قناوي في نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام الصفاقسي التونسي.

كيف صنع جوزيه جيل الأهلي الذهبي؟

وتطرق محمد فارس إلى دور جوزيه في تطوير عدد من اللاعبين الذين أصبحوا من أبرز نجوم الأهلي، مؤكدًا أن الجيل الذي حقق النجاحات بداية من عام 2005 لم يصل إلى هذه المكانة مكتملًا، بل ساهم المدرب البرتغالي في تطوير قدرات عناصره وصقل مواهبهم.

وأشار إلى تجربة محمد أبو تريكة، الذي انضم إلى الأهلي قادمًا من الترسانة، ومحمد بركات، والأنجولي فلافيو، وجيلبرتو الذي تغير مركزه من الجناح إلى الظهير الأيسر، إلى جانب تصعيد عماد متعب وحسام عاشور إلى الفريق الأول.

وأكد فارس أن نجاح جوزيه لم يتحقق بعيدًا عن الضغوط، موضحًا أن المدرب البرتغالي دخل في خلافات وصراعات مع أطراف مختلفة، من بينها نقاد وصحفيون وحكام واتحاد الكرة ومنافسون، وأحيانًا مع جماهير الأهلي نفسها، لكنه تمسك برؤيته الفنية ومبادئه في إدارة الفريق.

واستشهد بموقف جوزيه عقب اعتراض بعض الجماهير على قراره بشأن أحمد حسن في إحدى المباريات أمام مصر المقاصة، حين أكد أن تحديد اللاعبين الذين يستمرون أو يرحلون من اختصاصه، وأن دور الجمهور يتمثل في مساندة النادي.

واختتم محمد فارس حديثه بالتأكيد على أن تجربة مانويل جوزيه تمثل نموذجًا ملهمًا لكل من يسعى إلى النجاح داخل الأهلي، مشددًا على أهمية العودة إلى المبادئ التي اعتمد عليها المدرب البرتغالي، وفي مقدمتها الانضباط، والعمل الجماعي، وعدم منح أي لاعب مكانة تتجاوز ما يقدمه داخل الملعب.

زر الذهاب إلى الأعلى