قبل افتتاحه في 2026.. «متحف الخالدين» يتجاوز تحديات النقل والترميم

يمثل افتتاح “متحف مقابر الخالدين” أحد أبرز الأحداث المرتقبة في مصر خلال عام 2026، على المستويات الحضارية والثقافية والمعمارية، إذ يضم رفات عدد من رموز التاريخ المصري والإسلامي، بداية من الإمام الشافعي وصولًا إلى أمير الشعراء أحمد شوقي.
جاءت فكرة إنشاء المتحف في أعقاب تعارض وجود عدد من الأضرحة والمقابر التي تضم رفات هؤلاء الرموز داخل مناطق “القاهرة التاريخية” مع خطط التنمية الاستراتيجية، والتوسع في إنشاء محاور وجسور النقل داخل العاصمة، المعروفة بزحامها الشديد وكثافتها المرورية المرتفعة.
تحديات الحفاظ على البصمة الحضارية
وقال عماد مهران، خبير الآثار الإسلامية، إن مشروع المتحف واجه مجموعة من التحديات، في مقدمتها الحفاظ على البصمة الحضارية للمقابر في موقعها الجديد، موضحًا أن هذا التحدي جرى التعامل معه عبر فريق عمل ضم نخبة من أفضل الكفاءات المتخصصة في هذا المجال.
وأضاف، في تصريحات للصحافة المحلية، أن الفريق ضم فنيين سبق لهم العمل في مواقع أثرية مميزة، من بينها متاحف قصر عابدين، والمدرسة الأقبغاوية بالأزهر الشريف، وقبة مسجد السيدة زينب.
نقل وترميم الشواهد الأثرية

وتابع أن فريق العمل نجح في نقل وترميم الشواهد والتركيبات التي كانت مجمعة داخل مجموعة الأمير قرقماس بشرقي القاهرة، تمهيدًا لعرضها داخل المتحف الجديد.
وأوضح خبير الآثار الإسلامية أن معظم القطع كانت عبارة عن أجزاء صغيرة ومتنوعة، حمل بعضها رموزًا وشعارات تعبر عن الوظائف، وأشكالًا لرجل أو امرأة، فضلًا عن آيات قرآنية، مشيرًا إلى أن عملية الترميم كانت أشبه بتجميع “لعبة بازل” معقدة، بهدف إعادة تركيب القطع وربطها ببعضها البعض بصورة دقيقة.
ولفت إلى أن عمل الفريق لم يقتصر على إعادة تركيب القطع فحسب، بل شمل أيضًا استكمال الأجزاء الناقصة، وإبراز الزخارف والأشكال النباتية والهندسية والكتابات بالألوان والخطوط الأصلية ذاتها.
وبيّن أن هذا الجهد أسهم في الحفاظ على مجموعة كبيرة من الشواهد والتركيبات التاريخية في حالتها الأصلية، مع عرضها بصورة متكاملة داخل المتحف الجديد.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



