قبل انتهاء المهلة.. كيف تستفيد من إعفاءات قانون الضريبة العقارية الجديد؟

أقر القانون رقم 3 لسنة 2026، بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، حزمة من التيسيرات الضريبية التي تستهدف معالجة المديونيات المستحقة، وتخفيف الأعباء عن المكلفين بأداء الضريبة، من خلال إتاحة إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير كليًا أو جزئيًا في حالات محددة، إلى جانب تقرير إعفاءات من مقابل التأخير والضريبة المستحقة على بعض العقارات التي لم يسبق حصرها أو تسجيلها لدى مصلحة الضرائب العقارية.
وتتضمن التعديلات ضوابط وإجراءات محددة للاستفادة من هذه التيسيرات، بما يتيح للمكلفين تسوية أوضاعهم الضريبية وفقًا للشروط والمواعيد المنصوص عليها بالقانون.
4 حالات تتيح إسقاط الضريبة ومقابل التأخير
استحدث القانون المادة 29 مكررًا، التي تجيز إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير المستحق على المكلف، كليًا أو جزئيًا، في أربع حالات رئيسية، هي:
- وفاة المكلف دون أن يترك تركة ظاهرة.
- ثبوت عدم وجود أموال مملوكة له يمكن التنفيذ عليها.
- صدور حكم نهائي بإفلاسه وإقفال التفليسة.
- مغادرة البلاد لمدة عشر سنوات متصلة، دون ترك أموال يمكن التنفيذ عليها.
وحدد القانون آلية للنظر في طلبات الإسقاط، من خلال لجان يصدر بتشكيلها قرار من وزير المالية أو من يفوضه، على أن يُبت في طلب الإسقاط خلال 30 يومًا من تاريخ تقديمه أو عرضه من المأمورية المختصة.
وتُعتمد توصيات اللجنة بقرار من الوزير أو من يفوضه، مع جواز سحب القرار خلال المدة المقررة قانونًا إذا تبين أنه استند إلى سبب غير صحيح.
إعفاء من مقابل التأخير للمكلفين الذين يسددون المستحقات
وتضمن القانون إعفاءً من مقابل التأخير المستحق على الضريبة على العقارات المبنية، للمكلفين الذين سددوا كامل الضرائب المستحقة عليهم قبل تاريخ العمل بالقانون.
ويمتد الإعفاء إلى المكلفين الذين يسددون جميع الضرائب المستحقة خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، مع منح وزير المالية سلطة مد هذه المهلة لمدة مماثلة، لمرة واحدة.
ونص القانون كذلك على أنه، استثناءً من حكم المادة 27 مكررًا من قانون الضريبة على العقارات المبنية، لا يترتب على تطبيق هذا الإعفاء حق المكلف في استرداد المبالغ التي سبق أن سددها بالزيادة وفقًا لهذه المادة.
إعفاء العقارات غير المحصورة من الضريبة عن الفترات السابقة
وفي خطوة تستهدف تسوية الأوضاع الضريبية للعقارات التي لم تدخل المنظومة الرسمية للحصر والتقدير، نصت المادة الرابعة على إعفاء المكلف من أداء الضريبة المستحقة أو غير المسددة عن العقارات المبنية التي لم يسبق حصرها، أو تقدير القيمة الإيجارية لها، أو إدراجها في سجلات ودفاتر مصلحة الضرائب العقارية، أو إخطار المكلف بها.
ويشمل الإعفاء الفترات الضريبية السابقة على تاريخ العمل بالقانون، وفقًا للشروط المحددة للاستفادة منه.
مهلة عام لتقديم الإقرار والاستفادة من الإعفاء
واشترط القانون للاستفادة من إعفاء العقارات غير المحصورة تقديم الإقرار المنصوص عليه في المادة 14 من قانون الضريبة على العقارات المبنية، وذلك خلال سنة من تاريخ العمل بأحكام القانون.
وبذلك يربط التشريع الاستفادة من الإعفاء بتقديم الإقرار خلال المهلة المحددة، بما يتيح للمكلفين فرصة لتوفيق أوضاعهم الضريبية، وإدراج العقارات التي لم يسبق حصرها أو إخطار أصحابها بها ضمن الإجراءات القانونية المنظمة للضريبة العقارية.



