محمد بن داخل الحربي يكتب..ودية الاتحاد تكشف خلل القرار في الوحدة

محمد بن داخل الحربي يكتب..ودية الاتحاد تكشف خلل القرار في الوحدة

ما كان يحتاجه الوحدة في فترة التوقف ليس استعراضاً، بل استعداداً ذكياً.

الفريق بإدارة جديدة وتكاتف جماهيري يُشكر عليه، بدأ الموسم بإخراج الشباب من كأس الملك، ثم خاض خمس مباريات في دوري الدرجة الأولى، تعادل في أربع وفاز في واحدة. بداية متزنة بلا خسارة، تمنح اللاعبين ثقة قبل التوقف.

وكان المنطق – وأبسط أبجديات التدريب – يقول: مباراة ودية واحدة على الأقل مع فريق من نفس المستوى، من دوري الدرجة الأولى أو حتى الدرجة الثانية، للحفاظ على النسق وتجريب بعض الأفكار.

فماذا حدث؟

اختاروا الاتحاد، فريقاً من دوري روشن بفوارق فنية وبدنية هائلة.

والنتيجة كانت متوقعة: خسارة قاسية 8-2. نتيجة تاريخية لم يعتد عليها الوحداويون حتى في أصعب الظروف. والمشكلة ليست في الخسارة كرقم، بل في التوقيت والأثر.

أن تخسر بثمانية قبل أيام من استئناف دوري الدرجة الأولى، فأنت تهدم كل ما بنيته في خمس مباريات. كنت تملك فريقاً لم يُهزم، وروحاً معنوية مرتفعة بعد الفوز الأخير، واليوم تعيده إلى نقطة الصفر نفسياً.

هنا يجب أن نتوقف عند ثلاث نقاط:

أولاً: الجهاز الفني. ما الهدف الفني من هذه المباراة؟ هل أردت اختبار الدفاع؟ أنت اختبرته أمام هجوم يفوق إمكانيات دوري الدرجة الأولى بمراحل. النتيجة لا تعطيك مؤشراً حقيقياً، بل تزرع الشك في نفوس المدافعين.

ثانياً: الإدارة. اختيار الخصم في الوديات قرار إداري فني مشترك. وهنا القرار لم يكن موفقاً إطلاقاً. كان بالإمكان تأمين مباراة متوازنة تحقق الفائدة بدلاً من مباراة استنزفت الفريق وكشفت هشاشته أمام جماهيره.

ثالثاً: الرسالة للمنافسين. أنت مقبل على دوري تنافسي طويل، والكل يترقب. عندما تظهر بهذه الصورة، فأنت تمنح المنافسين دفعة معنوية مجانية بأن الوحدة قابل للخسارة بنتائج كبيرة.

نحن لا نجلد الفريق، بل ننبه. الوحدة يملك عناصر جيدة وبداية مطمئنة، لكن مثل هذه القرارات قد تكون لها عواقب وخيمة في مسار المنافسة على الصعود إذا لم يتم تداركها سريعاً.

جماهير الوحدة تستحق عملاً احترافياً يوازي تكاتفها ودعمها.

زر الذهاب إلى الأعلى