اخبار لايف

هل الصيام يؤثر على نمو الأطفال؟ رأي الخبراء


تعرف على تأثير الصيام على نمو الأطفال وكيفية الحفاظ على الصحة والنمو الطبيعي أثناء رمضان.

يثير موضوع صيام الأطفال ونموهم تساؤلات طبية متكررة في شهر رمضان، بين التحذير من مخاطره الصحية والدعوة إلى تعويدهم تدريجيًا وفق ضوابط محددة وتحت إشراف طبي، خاصة عند الحديث عن تأثير الصيام على النمو في المراحل العمرية المبكرة.

يشغل صيام الأطفال بال كثير من الأسر مع حلول شهر رمضان، وسط تساؤلات متكررة حول العمر المناسب لبداية الصوم، ومدى تأثير الصيام على النمو، وأهم الإرشادات التي تضمن صيامًا آمنًا من الناحية الصحية، بما يحافظ على صحة الأطفال رمضان.

تأثير الصيام على نمو الأطفال

في هذا السياق، يقول محمد سيد، مدير مركز معلومات الأمن الغذائي، إن صيام الأطفال قبل سن البلوغ شديد الخطورة على صحتهم، نظرًا لما قد يترتب عليه من مخاطر وآثار سلبية. وأوضح أن الصيام غير مفروض إلا على المسلم البالغ؛ لما قد يمثله من عبء على الأطفال غير القادرين على تحمل مشقته. وأضاف أنه يمكن للطفل في سن 10 سنوات الصيام بشكل تدريجي لجزء من اليوم، كأن يمتنع عن الطعام ساعة أو ساعتين وفق قدرته.

ونصح بتناول أطعمة غنية بالكالسيوم والبروتين في وجبة الإفطار، مع تجنب الإفراط في الدهون؛ لما قد تسببه من زيادة في حجم الخلايا الدهنية. أما في السحور، فيُفضل تناول البيض أو الجبن أو الفول مع شرب كميات كافية من الماء، والابتعاد تمامًا عن المشروبات الغازية والسكريات، حفاظًا على صحة الأطفال رمضان.

وبالنسبة للأطفال دون سن العاشرة، أشار إلى أن الصيام قد يسبب لهم مشكلات صحية ومضاعفات؛ لأن الطفل بطبيعته كثير النشاط والحركة، ما يؤدي إلى فقدان السوائل والطاقة، وقد ينتج عن ذلك ضعف شديد أو حالات إغماء في بعض الأحيان، وهو ما يعزز المخاوف المتعلقة بـ صيام الأطفال ونموهم.

تحذير من صيام الأطفال في رمضان

وحذّر كذلك من صيام الأطفال المصابين بأمراض معينة، ولو لساعات محدودة، موضحًا أن الطفل المصاب بداء السكري، على سبيل المثال، يجب أن يمتنع عن الصيام؛ لما قد يؤدي إليه من انخفاض أو ارتفاع حاد في مستوى السكر بالدم أو التعرض لغيبوبة.

من جهتهم، قال أطباء إنهم يلاحظون خلال شهر رمضان أطفالًا يعانون من شحوب وضعف في الانتباه، مشيرين إلى أن بعض الطلاب حضروا إليهم مباشرةً من المدرسة بعد تعرضهم لانهيار نتيجة صداع شديد أو آلام في البطن، في مشهد يعكس احتمالات تأثير الصيام على النمو والصحة العامة.

ولم يقتصر التحذير على الأطباء؛ إذ نبّهت نقابات المعلمين في ألمانيا إلى التعب الذي قد يعانيه الأطفال أثناء الصيام في رمضان، وفق ما أوردته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

في المقابل، ترى خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة (NHS) أن صيام الأطفال لبضع ساعات لا يُعد ضارًا، وتنصح بتوعية الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و8 سنوات بطبيعة الصيام، وتشجيعهم على ممارسته لساعات محدودة في كل مرة.

كما أكدت دراسة أنه لا يُطلب من الأطفال غير البالغين الصيام، لكن يمكن تهيئتهم تدريجيًا لهذه العبادة عند التقدم في العمر، بدءًا من سن السابعة عبر الصيام لساعات محددة، ثم التعرف تدريجيًا إلى الصوم ليوم كامل.

الطريقة الصحيحة لصيام الأطفال

يؤكد مختصون أهمية تعليم الطفل الطريقة الصحيحة للصيام؛ ليعتاد ذهنيًا وجسديًا على الانضباط، مع مراعاة الطقس الحار وأخذ عمر الطفل في الاعتبار لتجنب المرض والإرهاق. وبما أن الطفل يكون في مرحلة نمو العظام والعضلات ويحتاج إلى تغذية مناسبة لحجمه، ينبغي تقييم قدرته على الصيام بدقة لتفادي أي آثار سلبية مرتبطة بـ تأثير الصيام على النمو.

ويشير أخصائيو طب الأطفال إلى أهمية إشراك الأطفال في الأجواء الروحانية لشهر رمضان، إذ يتعلم الطفل بالمحاكاة وتقليد والديه وإخوته، فيحاول الصيام مثلهم كما يقلدهم في سلوكيات أخرى، بما يعزز الفهم التدريجي لمفهوم صيام الأطفال ونموهم بصورة متوازنة.

وبشأن تعويد الأطفال على الصيام، يرى مختصون أنه لا مانع صحيًا من تدريبهم على الفكرة قبل سن العاشرة إذا لم توجد موانع صحية، مع ضرورة استشارة طبيب الأطفال قبل بدء الشهر الكريم لإجراء الفحوص اللازمة والتأكد من عدم وجود نقص في الحديد أو الفيتامينات.

وإذا قرر الوالدان صيام طفلهم، يُنصح بتشجيعه على الحركة والأنشطة الترفيهية بشكل طبيعي، مع المتابعة الدورية. ويعتمد قرار السماح بالصيام على عدة عوامل، منها: سن الطفل، وحالته الصحية والنفسية، ورأي الطبيب المختص، بما يضمن الحفاظ على صحة الأطفال رمضان.

وبوجه عام، لا يُنصح بصيام الأطفال صغار السن، خاصة من هم دون 10 سنوات؛ إذ قد يؤثر ذلك على نموهم من حيث الوزن والطول. ويوصى بأن يكون الصيام تدريجيًا بدءًا من عمر 8 سنوات، مع تحديد أيام معينة، مثل: صيام أول وآخر يوم من رمضان، أو الامتناع عن الطعام مع الاستمرار في شرب الماء، أو تحديد ساعات معينة كالصيام من الثامنة صباحًا حتى الثانية بعد الظهر.

تأثير الصيام على نمو الأطفال

أطفال يُمنعون من الصيام

  • تشير الدراسات إلى وجود حالات مرضية تمنع الطفل من الصيام، وتشمل:
  • الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول؛ إذ قد يؤدي انخفاض السكر إلى غيبوبة تؤثر في المخ وقد تصل إلى الوفاة.
  • الأطفال المصابين بفقر الدم «الأنيميا»، الذين يحتاجون إلى كميات مرتفعة من الحديد، مثل: الكبدة، العسل الأسود، واللحوم الحمراء، وقد يسبب الصيام لهم هبوطًا في الدورة الدموية.
  • الأطفال الذين يعانون من قصور كلوي، والذين يخضعون لخطة علاج يومية يجب الالتزام بها بدقة لتجنب المضاعفات.
  • الأطفال المصابون بأمراض كبد مصحوبة بخلل في وظائف الكلى.
  • الأطفال الذين يعانون من الذبذبة الأذنية وأمراض القلب الحادة.

كيف تحافظ على صحة طفلك في رمضان؟

توجد مجموعة من الإرشادات التي تساعد الأسر على الحفاظ على صحة أطفالهم خلال الشهر الفضيل؛ إذ تسهم وجبة السحور في منحهم الطاقة اللازمة ليومهم الدراسي. ويُعد إهمال السحور بشكل متكرر أمرًا قد يؤثر سلبًا على الصحة، خاصة على المدى الطويل، نظرًا لأهميته في تزويد الجسم بالفيتامينات والمعادن الضرورية؛ إذ إن نقصها يؤدي إلى الخمول ومشكلات صحية تقلل قدرة الطفل على الصيام.

ومن النصائح الغذائية المهمة تجنب السكريات والأطعمة عالية المحتوى السكري في الإفطار أو السحور، واستبدالها بالفواكه الطازجة بدلًا من الحلويات والمشروبات المحلاة، مع تقليل كميات الطعام الكبيرة واعتماد وجبات متنوعة بكميات مناسبة، بما يحقق الفائدة الصحية دون تجاوز احتياجات الطفل.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى