الجيش يتلقى تعليمات بتقليص الهجمات في قطاع غزة


أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات بتقليص حجم هجماته في قطاع غزة، في تطور يأتي بالتزامن مع تحركات سياسية مرتبطة بمسار المرحلة المقبلة من الترتيبات الخاصة بالقطاع.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية، فإن التوجيهات الجديدة لا تعني وقف العمليات العسكرية بصورة كاملة، وإنما خفض وتيرة الضربات وحجمها، مع استمرار الجيش في تنفيذ عمليات يصفها بأنها تستهدف مواقع وعناصر تابعة لحركة حماس.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تصعيد عسكري إسرائيلي في القطاع، إذ أشارت تقارير إلى تكثيف الغارات والعمليات الميدانية بالتزامن مع الإعلان عن خارطة طريق تتعلق بالمرحلة الثانية من ترتيبات وقف إطلاق النار.
وكانت مصادر إسرائيلية قد أكدت في وقت سابق أن تل أبيب لا تزال تتحفظ على عدد من بنود المقترح، ولا سيما ما يتعلق بنزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
ونقلت تقارير إعلامية إسرائيلية أن قرار تقليص الهجمات جاء في سياق تقييم أمني وسياسي للتطورات الجارية، مع الإبقاء على قدرة الجيش على تنفيذ ضربات محددة عند الضرورة. وأفادت مصادر بأن التوجيهات تقضي بخفض وتيرة القصف، وليس إيقافه بشكل كامل.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية والأمنية في غزة شديدة التدهور، وسط استمرار سقوط ضحايا جراء العمليات العسكرية. وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في يوليو من تصاعد الهجمات الإسرائيلية على القطاع، مشيرة إلى أن الضربات خلال تلك الفترة أدت إلى مقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء ورجال.
كما شهدت الأيام الماضية غارات إسرائيلية أوقعت قتلى وجرحى في مناطق متفرقة من القطاع، رغم التحركات السياسية الرامية إلى تثبيت مسار التهدئة. وأفادت تقارير في الثاني من أغسطس بمقتل فلسطينيين في غارة على مدينة غزة وإصابة آخرين، بينما تواصلت العمليات العسكرية في مناطق مختلفة.
ويعكس قرار تقليص الهجمات، إذا استمر تطبيقه ميدانياً، محاولة للموازنة بين استمرار الضغط العسكري الإسرائيلي والحسابات السياسية المرتبطة بمفاوضات المرحلة المقبلة. إلا أن طبيعة القرار ومدى شموله ستظل مرتبطة بالتطورات الأمنية على الأرض وبموقف الحكومة الإسرائيلية من المقترحات المطروحة بشأن مستقبل قطاع غزة.



