اخبار لايف

الصدر يقصي «أزهريون» من تشكيلاته بعد اعتداء على وزير داخلية العراق


كان لافتا إعلان زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، طرد جماعة عسكرية تابعة لفصيل “سرايا السلام”، الذراع العسكري للتيار.

ودعا الصدر، في بيان، “سرايا السلام” إلى طرد المنتمين لتشكيل “أزهريون”، واصفا أياهم بـ “المليشيات الوقحة”، داعيا أنصاره إلى ملاحقتهم

وقال الصدر: “على الأخ المجاهد تحسين الحميداوي طرد كل المنتمين للمليشيات الوقحة: (أزهريون)، من تشكيلات سرايا السلام”، مضيفا: “على التيار الوطني الشيعي مقاطعتهم وتبليغ الجهات الأمنية عنهم وعن أفعالهم المشينة التي تزعزع أمن الوطن”.

ولم يكشف الصدر السبب الذي دعاه إلى اتخاذ هذا القرار، ما أثار تكهنات بشأنه.

السبب وراء قرار الصدر

وكشف مصدر مسؤول في الحكومة العراقية، في حديث لـ”العين الإخبارية”، عن أن عناصر من “أزهريون” اعترضوا موكب وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، عند مدخل الجسر القديم في مدينة سامراء التابعة لمحافظة صلاح الدين، يوم أمس الجمعة.

وقال المصدر إن “احتكاكاً حصل بين طاقم حراسة وزير الداخلية وعناصر من سرايا السلام، أدى إلى اشتباكات بالأسلحة والأيدي، أصيب خلالها وزير الداخلية بلكمات بوجهه وكتفه، كما أصيب سائقه بكسر في الأنف”، لافتا إلى أن هناك جرحى بين حراس الوزير، الذي تم منعه من دخول مرقد الإمامين العسكريين في سامراء”.

وكان وزير الداخلية يقوم بجولة في سامراء لضمان انسيابية حركة الزوار الشيعة، لمرقد الإمامين العسكريين.

وأوضح المصدر أن “الصدر اتصل الليلة الماضية بوزير الداخلية الشمري وقدم له اعتذاراً عما حصل معه من قبل قوة عسكرية تدعي الانتماء له”.

ما هو تشكيل “أزهريون”؟

وأوضح الخبير في شؤون الجماعات والفصائل المسلحة بالعراق، عدنان الحسيني، في حديث لـ”العين الإخبارية”، أن تشكيل أزهريون برز قبل سنوات في المناطق الشيعية الفقيرة والخاضعة لسيطرة التيار الصدري.

وأضاف أن “أزهريون جماعة تنتمي عقائدياً وحركياً إلى التيار الصدري، لكنها عملت خلال الفترة الماضية ضمن أنشطة وفعاليات خاصة، وهي أشبه بالخطوة الانعزالية التي قد تمهد الطريق إلى الانشقاق عن التيار الصدري مستقبلاً، كما انشقت مليشيات “عصائب أهل الحق” عام 2006 عن مليشيات “جيش المهدي” الجناح العسكري للتيار الصدري في حينها”.

وقالت مصادر مقربة من التيار الصدري، في حديث لـ”العين الإخبارية”، إن “اسم التشكيل يعود إلى الشيخ أزهر الدليمي، والذي قُتل عام 2007″، لافتا إلى أن “الجماعة يتزعمها منذ العام 2014، شخص يدعى صمد أبو كاظم الفرطوسي، والذي يدعي انتمائه لفصائل التيار الصدري، ومعه مجموعة من الأفراد بعضهم ينتمي إلى تشكيلات “سرايا السلام” كأفراد”.

وقتلت القوات الأمريكية، أزهر الدليمي في أيار/مايو من العام 2007، بوصفه المنفذ والعقل المدبر لعملية مجلس محافظة كربلاء خلال ذلك العام، والتي نفذتها “عصائب أهل الحق” لأسر جنود وضباط أمريكيين، ونجحوا في ذلك.

ووفق المصادر، فإن “زعيم التيار مقتدى الصدر، لا يسمح بوجود عناوين فردية داخل العمل المؤسساتي حفاظاً عليه، فضلاً عن وجود معلومات تشير إلى انعزال “أزهريون” عن باقي الأفراد مع وجود نوايا بانشقاقهم عن التيار”.

وتابعت المصادر أن “تكليف تحسين الحميداوي المسؤول العام للسرايا بطرد كل المنتمين لجماعة “ازهريون”، يأتي لأهمية الموضوع من الناحية الأمنية والعسكرية للتيار وسرايا السلام”.

ووفق المصادر، فإن الصدر يدرك أن “كل حركة منشقة ستتحول فيما بعد إلى مليشيات، شأنها شأن الفصائل الأخرى، وأن وصفه لهذه الجماعة بالمليشيات الوقحة، ودعوته إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية عنهم يؤكد أهمية الأمر من الناحية الأمنية “.

وفور صدور توجيه الصدر، قرر المسؤول العام عن “سرايا السلام” طرد صمد أبو كاظم الفرطوسي من تشكيلات السرايا وعدم التعامل معه ومقاطعته، فيما برزت دعوات من داخل التيار الصدري لعدم شمول كل المنتمين للمجموعة بهذا الإجراء، لأن بينهم من ينتمي بشكل حقيقي وعقائدي للتيار وزعيمه، وقد غرر بهم من دون علم”.

aXA6IDJhMDI6NDc4MDphOjE0NTE6MDoxN2IzOjljNmY6MiA=

جزيرة ام اند امز

GB

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى