ترامب يواجه ضغوطًا داخلية متزايدة ويحاول تحقيق ما فشل في فرضه على إيران عسكريًا

قال الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الضغوط الحالية في ملف المفاوضات الأمريكية الإيرانية لا تمثل ضغطًا حقيقيًا على طهران بقدر ما تعكس حجم التحديات التي تواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخليًا.

التعامل مع العقوبات والضغوط 

وقال غباشي، خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج “خط أحمر” إن إيران اعتادت التعامل مع العقوبات والضغوط منذ عام 1979، مشيرًا إلى أن الحصار الاقتصادي لم يعد أمرًا جديدًا بالنسبة لها، رغم ما تسبب فيه من أعباء اقتصادية وارتفاع في الأسعار داخل البلاد.

 عمل عسكري جديد ضد إيران

وأوضح أن الضغوط الأكبر تقع على عاتق الإدارة الأمريكية، لافتًا إلى أن مجلس النواب الأمريكي مرّر مؤخرًا قرارًا بأغلبية 215 صوتًا مقابل 208 أصوات يحد من قدرة ترامب على شن أي عمل عسكري جديد ضد إيران دون موافقة تشريعية، وهو ما يمثل قيدًا سياسيًا إضافيًا على تحركاته.

تداعيات تنظيم بطولة كأس العالم

وأضاف أن الولايات المتحدة تواجه كذلك تحديات داخلية أخرى، من بينها تداعيات تنظيم بطولة كأس العالم، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود، حيث قفز سعر جالون البنزين من نحو 2.78 دولار إلى 4.5 دولار، وهو ما يزيد من الضغوط الاقتصادية والشعبية على الإدارة الأمريكية.

وأشار غباشي إلى أن ترامب يسعى لتحقيق مكاسب سياسية عبر المفاوضات مع إيران بعد تعثر الخيارات العسكرية، مؤكدًا أن طهران تدرك طبيعة هذه الضغوط، وهو ما يجعلها تتعامل مع المفاوضات بنَفَس طويل ودون استعجال في تقديم تنازلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى