جندي أمريكي محتجز في روسيا على حافة الموت.. وعائلته تتهم موسكو بتعذيبه


يواجه الجندي الأمريكي السابق في سلاح مشاة البحرية، روبرت جيلمان، المحتجز في روسيا منذ عام 2022، تدهورا صحيا خطيرا، وسط تحذيرات من احتمال وفاته، وفقًا لما أكدته عائلته ومنظمتان أمريكيتان معنيتان بملفات الرهائن.
وبحسب المنظمتين، نُقل جيلمان إلى مستشفى للأمراض النفسية في مدينة فورونيج بعد دخوله في حالة تشبه الغيبوبة، حيث أصبح غير قادر على التواصل أو تناول الطعام بنفسه، ويتلقى السوائل والتغذية عبر أنبوب، فيما تؤكد عائلته أنه تعرض للتعذيب وأُجبر على تناول مواد مؤثرة على العقل داخل السجن.
وأثارت حالته مخاوف من تكرار سيناريو الطالب الأمريكي أوتو وارمبير، الذي عاد من الاحتجاز في كوريا الشمالية عام 2017 في غيبوبة قبل أن يتوفى متأثرًا بتلف دماغي.
وأفاد مصدر مطلع بأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو طرح قضية جيلمان خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في مانيلا الشهر الماضي، بينما أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها تتابع القضية عن كثب وتواصل مطالبة موسكو بالإفراج عنه لتلقي العلاج في الولايات المتحدة.
وتقول شقيقة جيلمان إنها تخشى ألا تتمكن من رؤية شقيقها مجددًا إذا استمر احتجازه، فيما أشارت مؤسسة “جيمس فولي” إلى أن حالته الصحية تثير قلقًا بالغًا، مؤكدة أنه لا يبدو أنه يحصل على الرعاية الطبية اللازمة.
وكان جيلمان قد اعتُقل في يناير 2022 أثناء وجوده في روسيا، بعدما اتهمته السلطات بالاعتداء على أحد أفراد الشرطة خلال مشادة وقعت وهو في حالة سكر، قبل أن تُضاف إليه لاحقًا اتهامات أخرى بالاعتداء على موظفين داخل السجن، لترتفع مدة عقوبته تدريجيًا إلى 10 سنوات.
في المقابل، تؤكد عائلته والمنظمات الداعمة له أن تلك الوقائع جاءت نتيجة تعرضه المستمر لسوء المعاملة والتعذيب، وتتهم السلطات الروسية بمحاولة استفزازه لإطالة فترة سجنه واستخدامه كورقة تفاوض في أي صفقات تبادل أسرى مستقبلية.



