حديث الرسول عن اخر الزمان

حديث الرسول عن اخر الزمان وتنوعت بين أحاديث كانت بمثابة إنذار لدعوة العبد إلى الإسراع بالتوبة حتى لا يكون ممن ذكر، وأحاديث أخرى تحدثت عن فضل آخر الزمان وما فيه من خيرات، خاصة وأن ونهاية الزمان تعني اقتراب يوم القيامة ونهاية الدار الدنيا، فلا بد من ذلك. ويمكن للمسلم أن يتحدث عن تفاصيل هذه الأمور، وسيكون ذلك في هذا المقال.
آخر الزمان
آخر الزمان هو الأيام التي يعيشها الناس في هذا الزمان، كما هو معروف أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخبر أنه بعث وآخر الزمان مثل هذين، وأشار بيده، وقارن بين السبابة والوسطى، ولكن هذه ليست الأيام التي تسبق قيام الساعة، فإن الأيام التي تسبق قيام الساعة ستكون لها علامات عظيمة للساعة ما كان منها. ولم يظهر بعد، مثل نزول المسيح، وظهور المسيح الدجال، ونحو ذلك.[1]
حديث الرسول عن اخر الزمان
الأحاديث النبوية الشريفة التي تحدث فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن آخر الزمان تنقسم إلى قسمين، بعضها تحدث عن فضائل آخر الزمان، وبعضها كان عن شرورها، وتفاصيلها كما يلي:
أحاديث في فضل آخر الزمان
وقد أخبر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن بعض الفضائل التي تكون في آخر الزمان، ونذكر منها ما يلي: حديث الرسول عن اخر الوقت من حيث الائتمان:
- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة اليهود مع المسلمين إن الجماد يتكلم فيخبر عن مكان اليهود حتى يقتله المسلم فيحل السلام: “ثم عيسى” يا ابن مريم ليكونن في أمتي حكماً عدلاً، وإماماً عدلاً، يضرب الصليب، ويذبح الخنزير، ويفرض الخراج، ولا يترك الصدقة». فلا يهاجم شاة ولا جملاً، فيزول البغضاء والعداوة، وتزال الوحمة من جميع الكائنات الحية، حتى يضع المولود يده في فم الحية، فلا يضره ذلك. والمولود الأسد ولا يؤذيها، والذئب كالكلب بين الغنم، هوذا الأرض تمتلئ سلاماً كما يمتلئ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدة، وتكون الكلمة واحدة، فلا يعبد إلا الله، وتكون الحرب ضارية، وتنتزع قريش ملكها، وتكون الأرض كقدر الفضة تنبت نباتها في عهد آدم حتى يجتمع الناس ليقطفون العنب ويأكلوا. يملأهم، ويتجمع الناس ينقبون، ويملأهم الثور، فيحصل الثور على كذا وكذا، والفرس يساوي الدراهم».[2]
- وقد أخبر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن سقوط اليهود بأيدي المسلمين، حيث قال: “فلما خرج قال عيسى: افتحوا الباب فيفتحوا، ومن خلف يكون معه الدجال ومعه سبعون ألف يهودي كلهم بسيف مزخرف وسيف لو نظر إليه الدجال يذوب كما يذوب الملح في الماء. فيهرب، ويدركه عند باب اللد الشرقي، فيقتله، ثم يهزم الله اليهود، ولم يبق مما خلق الله عز وجل ما يستطيع أن يواجه يهوديًا، إلا أن الله تكلم ذلك الشيء. ولا حجر ولا شجرة ولا جدار ولا حيوان إلا الوزغة. لا، إنها إحدى أشجارهم. فإذا تكلم قال: يا عبد الله المسلم، هذا يهودي فتعال فاقتله. “[2]
- وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “”ولا تزال طائفة من أمتي قائمين على أمر الله، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله، وهم ظاهرون على الناس».[3]
أحاديث في ذم آخر الزمان
ولم يقتصر آخر الزمان على الخيرات فقط، فالخيرات لا تأتي إلا بعد الأمور الصعبة، وتفصيل ذلك في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “”لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان، فيكون بينهما قتل عظيم، دعوتهما واحدة، وحتى يظهر الخادعون والكاذبون”” . وسرعان ما أرسل ثلاثين كلهم يزعمون أنه رسول الله، حتى قبض عليه العِلْمُ تحدث الزلازل بشكل متكرر ومتقاربة الزَّمانُ, وتَظْهَرَ الفِتَنُ, ويَكْثُرَ الهَرْجُ: وهو القتل، وحتى يَكْثُرَ إن معك مالاً، وسيفيض حتى يقلق صاحب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضها عليه، فيقول الذي يعرضها عليه: لا مصلحة لي فيها، وحتى الناس يتنافسون في البناء، حتى يمر الرجل بالقبر. فينظر الرجل فيقول: ليتني مكانه، وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس -يعني آمنوا- جميعاً، وذلك حين لا إيمان نفس. لم يؤمن من قبل أو كسب خيرا في إيمانه، وتقوم الساعة فينشر الرجلان ثوبا لا يبايعانه، وتقوم الساعة فيذهب الرجل بلبن امرأته، فلا يطعمه يغر حوضه، ولا يشرب منه، وتقوم الساعة فيأتي طعامه إلى فيه فلا يأكله».[4]
- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ستكون فتنة الجالس فيها خير من الجالس فيها». قائما، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي، تعيذ به».[5]
- “عن حذيفة بن اليمان كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال له رب العالمين: “”أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام، حدثنا قصتين رأيت إحداهما وأنا أنتظر الأخرى: قال لنا: هذه الأمَانَةَ نزل الأمر إلى جذر قلوب الناس، فعرفوا مِنَ القرآن فعرفوا مِنَ السنة، وأخبرنا كيف نرفعه، فقال: يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأمَانَةُ مِن قَلْبِهِ, فَيَظَلُّ أثَرُهَا مِثْلَ أثَرِ الوَكْتِثم يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ لذلك يبقى هناك أثَرُهَا مِثْلَ أثَرِ “مثل المجال مثل الجمرة دحرجتها على رجلك فانسلت، ثم تراها منتشرة وليس فيها شيء، ويصبح الناس يبايعون، ولا يكاد أحد يفي”. الأمَانَةَويقال: إن في أولاد فلان رجلاً أميناً، فيقال للرجل: ما أحكمه، وأذكاه، وما أحزمه، وما فيه؟ قَلْبِهِ وزن حبة خردل مِن لقد جاء علي الإيمان فلا أبالي أيكم بايعت. وفيا لي أما اليوم: فإني لم أخلص إلا له “فلان وفلان”.[6]
علامات الساعة الصغرى
بعد الذكر حديث الرسول عن اخر الوقت، سواء من حيث الفضل أو الدين، لا بد من ذكر علامات الساعة الصغرى:[7]
- بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ووفاته.
- فتح المسلمون المكان المقدس.
- المسلمون لديهم أموال كثيرة حتى يتركوا الصدقات.
- العديد من المحن شهدت العديد من المحن التي حدثت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل غزوة الجمل وصفين، مقتل عثمان، غزوة الحرة، كربلاء. ، وما إلى ذلك وهلم جرا.
- ظهور الكذابين المحتالين الذين ادعوا النبوة مثل مسيلمة الكذاب.
- ظهور النار في الحجاز، وعاشرها كثير من أهل العلم، ذكر النووي ووصفه: “”شب حريق بالمدينة المنورة في زماننا هذا سنة أربع وخمسين وستمائة، وكان كثيرًا”” نار عظيمة من شرقي المدينة المنورة خلف الحرة، وانتشر علمها في الشام وسائر البلدان، وأخبرني من حضرها أهل المدينة».
- أهل آخر الزمان يضيعون أمانتهم، وهذا لا يعني فقط أن الرجل يأكل أموال غيره، بل من إضاعة الأمانة أن يسند الأمور إلى من لا يستحقها.
- ينتزع العلم من الناس وينتشر الجهل أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العلم ينقطع بموت العلماء.
- انتشار الزنا والربا بين الناس.
- جواز المعازف بين الناس.
- الناس يشربون الكثير من الكحول.
- الناس يبنون المباني وما يعنيه ذلك هو مظهر المباني الشاهقة.
- وتلد الأم جليستها، وقد ذكر ابن حجر عن ذلك: “”تكثر العصاة في الأولاد، فيعامل الولد أمه كما يعامل السيد عبده، في السب والسباب”.
- زيادة جرائم القتل البشرية والزلازل المتكررة.
علامات الساعة الكبرى
بعد الذكر حديث الرسول عن اخر الوقت وذكر علامات الساعة الصغرى، لا بد من الحديث عن علامات الساعة الرئيسية، وهي:[7]
- ظهور المسيح الدجال.
- نزول عيسى بن مريم عليه السلام من السماء إلى الأرض.
- ويخرج يأجوج ومأجوج من خلف السد.
- ظهور ثلاثة خسوفات: خسوف في المشرق، وخسوف في الغرب، وخسوف في جزيرة العرب.
- ظهور الدخان.
- شروق الشمس من الغرب .
- الحيوان يخرج.
- ظهور النار التي تأخذ الناس إلى أرض القيامة.
خصائص فتن آخر الزمان
بعد الذكر حديث الرسول عن اخر الزمان لا بد من الحديث عن خصائص فتن آخر الزمان:[8]
- ستكون إغراءات آخر الزمان كثيرة، فهي ستأخذ من الأمة الخير وتزرع الشر واللعنة.
- فتن آخر الزمان سوف تكثر وتتوالى، أي عندما تأتي الفتنة الثانية تكون أعظم من…



