فرنسا تستدعي السفير الإسرائيلي بعد فيديو بن جفير مع نشطاء أسطول الصمود

أعلنت فرنسا استدعاء سفير إسرائيل في باريس، على خلفية الجدل الذي أثاره مقطع فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، والذي ظهر فيه أثناء تعامله مع نشطاء “أسطول الصمود” المحتجزين.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن بلاده قررت استدعاء السفير الإسرائيلي احتجاجًا على ما وصفه بسلوك “غير مقبول” تجاه ركاب الأسطول، وذلك في منشور له على منصة “إكس”.

وأضاف بارو أن تصرفات بن غفير، التي أثارت انتقادات حتى داخل الحكومة الإسرائيلية نفسها، تمثل تجاوزًا غير مقبول في التعامل مع المواطنين الفرنسيين المشاركين في الأسطول، مشددًا على ضرورة معاملتهم باحترام كامل وضمان الإفراج عنهم في أقرب وقت ممكن.

وفي الوقت ذاته، أوضح الوزير الفرنسي أن بلاده لا تؤيد نهج “أسطول الصمود” من الأساس، لكنه شدد على أن ذلك لا يبرر أي معاملة مهينة أو استفزازية للمحتجزين.

وصعد المتطرف إيتمار بن جفير من لهجته تجاه نشطاء «أسطول الصمود» المتجه إلى قطاع غزة، رداً على الانتقادات التي وجهها إليه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بسبب فيديو أثار موجة غضب واسعة وأظهر إذلال واحتجاز نشطاء بعد اعتراض الأسطول.

وقال بن جفير في تصريحات حادة إن «هناك من في الحكومة لا يزال لا يفهم كيفية التعامل مع مؤيدي الإرهاب»، مضيفاً أن «إسرائيل لم تعد كيس ملاكمة»، وأن كل من يأتي إلى إسرائيل «لدعم حماس أو التضامن معها سيُواجه بالقوة».

وجاءت تصريحات بن جفير بعد نشره مقطع فيديو ظهر فيه عشرات النشطاء وهم مقيدو الأيدي وبعضهم جاثٍ على الأرض داخل سفينة عسكرية ومركز احتجاز إسرائيلي، بينما ظهر الوزير الإسرائيلي وهو يلوح بالعلم الإسرائيلي ويردد «تحيا إسرائيل» أمام أحد المحتجزين.

كما أظهر المقطع قيام عناصر إسرائيلية بدفع ناشطة أرضاً بعنف بعدما هتفت «الحرية لفلسطين» أثناء مرور بن غفير بالقرب منها، في مشهد أثار انتقادات دولية واسعة.

وفي تطور لافت، طالبت الحكومة الإيطالية برئاسة جورجيا ميلوني إسرائيل بتقديم اعتذار رسمي، ووصفت معاملة النشطاء بأنها «غير مقبولة»، مؤكدة استدعاء السفير الإسرائيلي للحصول على توضيحات بشأن الواقعة.

وكانت قوات الاحتلال إسرائيلية قد اعترضت «أسطول الصمود العالمي» قبالة سواحل قبرص قبل اقتياده إلى ميناء أسدود، حيث تم احتجاز مئات النشطاء الذين كانوا يحاولون إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.

من جهته، اعتبر مركز «عدالة» الحقوقي أن احتجاز المشاركين في الأسطول يمثل «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي»، مؤكداً أن من بين المحتجزين متضامنين دوليين وصحفيين وأطقم طبية ومدافعين عن حقوق الإنسان.

في المقابل، دافعت حكومة الاحتلال الإسرائيلية عن العملية، وقال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إن اعتراض القوارب أحبط «مخططاً عدائياً»، بينما شددت الخارجية الإسرائيلية على أنها «لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على غزة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى