قبل طرحها بالأسواق.. ضبط 12 طنا من زيوت السيارات المغشوشة في الدقهلية

نفّذ الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك بمحافظة الدقهلية حملة رقابية ليلية مُفاجئة استهدفت نطاق مركز ومدينة ميت غمر، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، وتكليفات رئيس مجلس الوزراء، بشأن تكثيف الرقابة على الأسواق وإحكام السيطرة على تداول السلع والمنتجات، والتصدي لكافة صور الغش التجاري والتدليس، ومنع تداول السلع مجهولة المصدر، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين وتعزيز استقرار الأسواق.
وتأتي هذه الجهود في ضوء خطورة تداول زيوت السيارات المُعاد تدويرها أو مجهولة المصدر، لما قد تسببه من أضرار جسيمة لمحركات المركبات نتيجة عدم مطابقتها للمواصفات الفنية القياسية، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة معدلات التآكل والتلف بالأجزاء الداخلية للمحرك، وانخفاض كفاءة التشغيل، وارتفاع احتمالات الأعطال المفاجئة، بما يهدد سلامة مستخدمي المركبات ويُلحق أضرارًا اقتصادية مباشرة بالمستهلكين.
كما تُمثل هذه الممارسات اعتداءً على حقوق المستهلكين وحقوق أصحاب العلامات التجارية المشروعة، لما تنطوي عليه من استخدام غير قانوني لأسماء وعلامات تجارية متداولة بالأسواق بالمخالفة للحقيقة، وهو ما يضر بالمراكز القانونية والسمعة التجارية للكيانات الاقتصادية الملتزمة، ويؤثر سلبًا على الثقة في جودة المنتجات المتداولة بالأسواق، فضلًا عن الإخلال بقواعد المنافسة العادلة وإيجاد بيئة تجارية غير منضبطة تقوم على الغش والتدليس، بما يستوجب التعامل معها بمنتهى الحسم وفقًا لأحكام القانون حفاظًا على حقوق المستهلكين ودعمًا لمناخ المنافسة المشروعة والاستثمار المسؤول.
وأسفرت الحملة عن ضبط مخزن غير مرخص يُستخدم في إعادة تدوير زيوت السيارات المستعملة وخلطها ببعض المواد والمحسنات الكيميائية ، مع استخدام أسماء علامات تجارية شهيرة بالمخالفة للحقيقة ودون ترخيص، في محاولة لتضليل المستهلكين وطرح منتجات غير مطابقة للمواصفات القياسية بالأسواق، حيث تم ضبط نحو 12 طنًا من زيوت السيارات، إلى جانب الأدوات والمعدات المستخدمة في عمليات التعبئة والتغليف، وتم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية حيال المخالفين، مع إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
ويأتي ذلك في ضوء تحريات دقيقة ومعلومات مؤكدة وردت إلى الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك بمحافظة الدقهلية، كشفت عن قيام إحدى المنشآت غير المرخصة بنطاق المحافظة بمزاولة نشاط غير مشروع في إعادة تدوير وتعبئة زيوت السيارات المستعملة داخل عبوات تحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة بالمخالفة للحقيقة، تمهيدًا لطرحها وتداولها بالأسواق على أنها منتجات أصلية، بما ينطوي على استخدام بيانات وعلامات تجارية دون سند قانوني أو تفويض من مالكيها، في محاولة لتضليل المستهلكين بشأن مصدر المنتج وحقيقته.
وتُعد هذه الممارسات من صور الغش التجاري والتدليس التي تمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة المستهلكين ومستخدمي المركبات، لما قد تسببه من أضرار فنية جسيمة لمحركات السيارات نتيجة تداول منتجات غير مطابقة للمواصفات القياسية، فضلًا عن الإضرار بالمراكز القانونية والسمعة التجارية للكيانات الاقتصادية والعلامات التجارية المشروعة، وتقويض ثقة المواطنين في جودة المنتجات المتداولة بالأسواق، والإخلال بقواعد المنافسة العادلة. كما تمثل تلك الأفعال مخالفة جسيمة لأحكام قانون حماية المستهلك والقوانين المنظمة لمكافحة الغش التجاري، الأمر الذي استوجب التدخل الرقابي الفوري واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، حفاظًا على حقوق المستهلكين ودعمًا لاستقرار الأسواق وصونًا للاقتصاد الوطني.
وفي هذا الإطار، أكد ابراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن هذه الضربة الرقابية النوعية والمتزامنة بمحافظة الدقهلية تأتي في سياق التطبيق العملي لتحركات الدولة الحاسمة لإحكام الرقابة على الأسواق والتصدي لكافة صور الغش التجاري والتدليس وتداول السلع مجهولة المصدر، وعلى رأسها السلع التي تمثل خطورة مباشرة على سلامة المستهلكين، وفي مقدمتها زيوت السيارات المُعاد تدويرها أو غير المطابقة للمواصفات، والتي قد يترتب على تداولها أضرار فنية جسيمة بمحركات المركبات، بما يُهدد سلامة مستخدميها ويُلحق خسائر اقتصادية مباشرة بالمواطنين، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، وتكليفات رئيس مجلس الوزراء بتشديد الرقابة على الأسواق وتجفيف منابع الممارسات غير المشروعة.
وشدد رئيس الجهاز على أن مواجهة مثل هذه الوقائع التي تمس سلامة المواطنين وسلامة المركبات تمثل أولوية لا تهاون فيها، مؤكدًا أن الجهاز لن يسمح بوجود أي ممارسات أو كيانات غير قانونية داخل منظومة تداول السلع، وأنه يتم التعامل مع هذه المخالفات بمنتهى الحسم والسرعة، من خلال تكثيف الحملات الرقابية المفاجئة، واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية، وإحالة المخالفين إلى النيابة العامة المختصة دون أي تردد، بما يضمن ردع كل من تسول له نفسه الإضرار بالمستهلك أو العبث بسلامة السوق.
وأكد رئيس جهاز حماية المستهلك أن الجهاز ماضٍ في تنفيذ خطة شاملة للتواجد الميداني المكثف على مستوى الجمهورية، من خلال حملات رقابية مفاجئة وموسعة تستهدف ضبط الأسواق في مهدها، والتعامل الفوري مع أي محاولات للغش التجاري أو الاتجار غير المشروع أو التلاعب في السلع، خاصة السلع الاستراتيجية والمرتبطة بالاحتياجات اليومية للمواطنين.
وشدد على أن الجهاز لن يتساهل مع أي ممارسات من شأنها الإضرار بحقوق المواطنين أو الإخلال باستقرار الأسواق، مؤكدًا أن أدوات الدولة الرقابية تعمل بكامل طاقتها، وأن أي مخالفة يتم رصدها سيتم التعامل معها على الفور، وإحالة مرتكبيها إلى النيابة العامة ، باعتبار أن حماية المستهلك خط أحمر لا يقبل المساومة.
وأكد أن المرحلة الحالية تشهد تصعيدًا في مستوى التنسيق بين جميع الأجهزة المعنية لضمان إحكام الرقابة على حلقات التداول، وردع كل صور الاستغلال والتلاعب، بما يرسخ الانضباط داخل السوق، ويعزز ثقة المواطن في المنظومة الاقتصادية ويحافظ على استقرارها.



