قتلت أطفالا أبرياء .. جندية إسرائيلية تكشف كواليس صادمة عن حرب غزة

كشفت صحيفة «هآرتس» قصة جندية إسرائيلية سابقة، عُرفت باسم يائيل، تبلغ من العمر 22 عامًا، قالت إن مشاركتها في توجيه نيران المدفعية خلال الحرب على غزة ولبنان تركتها تعاني من صدمة نفسية شديدة وشعور متواصل بالذنب.
انضمت يائيل إلى الجيش الإسرائيلي عام 2022، وتدربت كمسعفة وخدمت في إحدى كتائب المدفعية، حيث كانت مهمتها حساب بيانات إطلاق النار وتحديد الأهداف وإرسالها إلى الجنود.
وتقول إنها شاركت خلال خدمتها في توجيه آلاف القذائف، وإنها بعد مغادرة الجيش بدأت تبحث عبر الإنترنت عن المناطق التي استهدفتها وحدتها، لتشاهد صورًا لمدنيين وأطفال فلسطينيين قتلى.
وتروي: «في الجيش قالوا لنا إننا نقتل الإرهابيين فقط، لكن هذا كان كذبًا»، مضيفة أنها تعاني منذ ذلك الوقت من كوابيس ترى فيها أطفالًا قتلى وأمهات يبكين، إلى جانب شعور دائم بالمسؤولية عما حدث.
ولم تقتصر معاناتها على غزة، إذ تعرضت خلال خدمتها على الحدود اللبنانية لمواقف خطيرة، بينها سقوط صواريخ بالقرب من موقعها، كما سمعت عبر أجهزة الاتصال أصوات جنود إسرائيليين خلال معارك في جنوب لبنان، قبل أن تعلم بمقتل بعضهم.
وتقول يائيل إن الضغط النفسي دفعها إلى إيذاء نفسها، وإنها أخبرت مسؤولًا عسكريًا بأنها تعاني من أفكار انتحارية، قبل أن تُبعد عن الخدمة القتالية وتُسرّح من الجيش في ديسمبر 2024.
وبعد التسريح، عانت من نوبات هلع واكتئاب وذكريات مؤلمة، وظل طلبها للاعتراف بإصابتها النفسية عالقًا لأشهر، قبل أن توافق وزارة الدفاع الإسرائيلية أخيرًا على الاعتراف بوجود علاقة بين حالتها النفسية وخدمتها العسكرية.
وتقول يائيل إن الحرب غيّرت أيضًا أفكارها السياسية، وإنها أصبحت ترى ضرورة التمييز بين مقاتلي حماس والمدنيين الفلسطينيين، والدعوة إلى السلام والمساواة.



