معلومات استخباراتية .. سفير تل أبيب بواشنطن يكشف سر الضربة الإسرائيلية على سوريا

أكد السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، أن إسرائيل تلقت معلومات استخباراتية واضحة تُشير إلى أن تركيا كانت تُخطط لتوسيع وجودها العسكري في سوريا بشكل كبير قبل الضربة. 

وقال ليتر لصحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية إن إسرائيل تلقت معلومات استخباراتية واضحة تُشير إلى أن تركيا تعتزم توسيع وجودها العسكري في سوريا بشكل كبير، وهي خطوة اعتبرتها تل أبيب تجاوزًا للخطوط الحمراء.

وأضاف: “نحن لا نسعى إلى التصعيد أو الحرب مع تركيا أو سوريا، ولكن تم تجاوز خط أحمر”.

وجاءت تصريحاته في أعقاب الضربة الإسرائيلية في سوريا والانتقادات اللاحقة من الحكومتين السورية والتركية.

وقال ليتر: “كان من المفترض أن يكون هذا انتهاكًا تركيًا صارخًا للتفاهمات وقد اطلع على المعلومات الاستخباراتية من كان ينبغي أن يعرفها لقد أوضحنا أن هذا انتهاك لتفاهماتنا، ولهذا السبب تصرفت إسرائيل على هذا النحو”.

بحسب ليتر، فإن تجاهل تلك التحذيرات دفع إسرائيل يوم الثلاثاء إلى شنّ غارة على قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا، قرب مدينة حلب، حيث كان من المتوقع وصول القوات التركية. 

وأفاد مسؤولون سوريون بأن القاعدة استُهدفت بثماني غارات على الأقل، بينما أظهرت صور الأقمار الصناعية التي نُشرت لاحقاً أضراراً لحقت بمدرجاتها.

وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء قائلاً: “لقد أوضحت إسرائيل رسالتها: لا تفعلوا ذلك”.

وقال ليتر إن الخطوة التركية تتعارض مع التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال إدارة بايدن بين إسرائيل وإدارة الرئيس السوري أحمد الشرع، والتي “جمّدت الوضع الراهن” في البلاد.

ووفقاً لليتر، فقد أُعيد تأكيد تلك التفاهمات في اجتماع عُقد في باريس في يناير 2026، وحضره وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك، وليتر، ورئيس مجلس الأمن القومي آنذاك جيل رايش، والسكرتير العسكري لنتنياهو رومان جوفمان، مدير الموساد الحالي.

قال ليتر: “إن تجميد العمليات يعني أنه كما لا يتحرك الأتراك، فنحن أيضاً لا نتحرك، ولن يجبروننا على الانسحاب”. 

وأضاف: “من المهم أن نفهم أنه بينما لا نسيطر إلا على 78 ميلاً مربعاً في سوريا، ضمن منطقة أمنية، فقد نفذ الأتراك عملية ضم تدريجية لـ 3500 ميل مربع في شمال سوريا على مدى السنوات القليلة الماضية، أي ما يعادل 5% تقريباً من مساحة البلاد”.

باستثناء توم باراك، المبعوث الأمريكي إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا، لم يُدن كبار المسؤولين الأمريكيين الضربة الإسرائيلية في سوريا.

وأوضح ليتر: “تتمثل سياسة الإدارة الأمريكية في استمرار تجميد العمليات المتفق عليه سابقاً، ولهذا السبب لم يُدن ترامب الضربة أيضاً”.

ورغم التوترات، أكد ليتر أن إسرائيل تُدرك أن سوريا لا تسعى إلى التصعيد أو الحرب.

قال: “من الواضح لنا أن السوريين لا يرغبون في مواجهة معنا. ولهذا السبب نطلب من الأتراك عدم إثارة النزاعات. هناك أكثر من مؤشر على أن الخطوة التي خططت لها تركيا فُرضت على السوريين”.

وأضاف ليتر أن هذا التناقض الظاهر كان جليًا أيضًا في التصريحات التركية والسورية المتضاربة عقب الضربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى